عادل إبراهيم

كاتب وروائي وصحفي

مدونة

الانطباع الأول

العقل البشري يتذكر دون وعي المشاعر التي تثيرها وجوه الآخرين.. هذا كلام لباحثين في كلية الطب بجامعة جنيف حول الانطباع الأول الذي ينطبع في أذهاننا بعد مدة وجيزة من رؤية شخص ما أو التحدث إليه.

الانطباع الأول ليس خاطئا دائما كما يظن البعض، بل هو ينغرس أحيانا في ذهن الإنسان فلا يستطيع الفكاك منه.. وكم نظلم أناسا لأننا لم نمنحهم متسعا من الوقت للتعبير عن حقيقتهم. وكم خدعنا بأناس منحناهم ثقتنا وحبنا من خلال الانطباع الأول ولكنهم كانوا لا يستحقونها.

فكيف نتخلص من عقدة الانطباع الأول؟ في أمثالنا الشعبية يقال: ما من حب إلا بعد عدة. وكأننا نريد القول إن الانطباع الأول الخاطئ يكون مدخلا للتصحيح. لكن آخرين يقولون إنك لن تحصل على فرصة ثانية لتعطي عن نفسك انطباعا أول.

الانطباع الأول هو مصدر الصورة الذهنية الأولى، وهو اللاشعور المعرفي تجاه الآخر. قد نخطئ وقد نصيب في انطباعنا الأول، ولكن يجب أن نعزز هذه الصورة بالمعرفة اللاحقة ومتطلبات ومتغيرات الحياة، لأننا نتعامل مع إنسان قد تتبدل أهواؤه وظروفه واتجاهاته وقيمه أيضا. وعندها لا يعود للانطباع الأول أي قبول.

تعليقات المنشور الأصلي

أرشيف التعليقات كما وردت على المنشور على فيسبوك. المنشور الأصلي

  1. Sameera Ahmed
    استاذ عادل الانطباع الاول في اغلب الاحيان صائب تحياتي الك
  2. عادل ابراهيمالكاتب
    صحيح ولكن ليس بشكل مطلق ..مع محبتي
  3. علي كيطان السوداني
    من المعروف ان الانطباع الاول جاء من تصرف عفوي من طبيعة الانسان الحقيقيه بدون تزويق او رياء وبدافع لا شعوري ال بعض لهم قابلية التمثيل لكن الايام وما ينتج عنها من تصرفات كفيله بكشف الهويه والطيبه تخدع في اغلب الاحيان على اعتبار اخذ المواقف على سبعين محمل لكن الحبل قصير جدا وغالبا مايظهر بالاختبار المادي والموقف الحرج المطلوب فيه سرعة البديهيه ويبقى الانسا ن الطيب في خلقه مخدوعا بمن يراءون ويلبسون جلود غير جلودهم ملمسهم ناعم ولدغتهم مميته,,,,,
  4. امراة الظل
    مع الاسف كثيرين يرون هذا الأنطباع ضعف... لك ودي
  5. Adnan Alamery
    انطباعات للوهلة الاولى ..تعقبها خطوات ومحطات ومواقف لتتعزز فيما بعد القناعةوالتشخيص الصائب..هذا ما اراه اخي استاذ عادل الطيب الغالي
  6. عبد المنعم حمندي
    الانطباع الاول صديقي هو مقرون بالعاطفة والوعي كما الحب الذي يأتي من أول نظرة احياناً( نظرة فابتسامة فلقاء ) والعشرة تكشف معدن الآخر وتوطّد ما بينهما او تفرّق وبكل الاحوال ان للانطباع الاول دوراً مؤثرًا سلباً او ايجابا في اية علاقة . ان هذا الموضوع يجرنا الى موضوع آخر له علاقة بالانطباع الاول وهو: التشابه والتماثل.والمتشابهان او المتماثلان من الناس تجمعهما أوثق علاقات المودة . او اقوى علاقات العداوة . فأذا وجدنا متصادقين امتن صداقة فلابد ان بينهما تشابهاً في السجايا او في التركيب الجسماني . واذا وجدنا متخاصمين أعتى خصومة . فلابد ان بينهما تشابهاً في المزايا او العيوب . لأن التشابه او التماثل يؤديان الى انسجام وصفاء . او الى كراهية عميقة . فقلما نجد المرأة الجميلة تصادق جميلة مثلها. وانما الغالب ان تكمل المودة بين قبيحة تحب جمالها المفقود في جمال صاحبتها . وبين جميلة ترى محاسن جمالها بالقياس الى صاحبتها . وقلما توثقت علاقة الفة بين جميلتين او بين قبيحتين . هذا في عالم المرأة .. لأن الجمال سر قوة المرأة وأمضى اسلحتها . ومثل ذلك الرجال الا ان الرجال يعتدّون بقوة العضلأت وقوة الادراك وتفوق الذكاء وبراعة البيان . والتشابه او التماثل بين قويين ادعى الى العداوة بينهما بفعل التنافس والتنافر على التفوق والامتياز . وقد عرفنا عمق العلاقة الحميمة بين الصحابيين الجليلين ( ابي بكر الصديق ) وبين (عمر بن الخطاب ) رضي الله عنهما . وقد جاء هذا الأتلاف من الاختلاف في سجايا الرجلين وصفاتهما . لقد كان الصديق وديعاً هادئاً . وكان الفاروق عنيفاً غضوبا . ومن الاختلاف كان الائتلاف . وعلى عكس حميمية علاقة الاثنين كانت علاقة ( عمرو بن معد كرب ) و ( سعد بن ابي وقاص ) فقد كان الرجلان متماثلين كلاهما طويل القامة وكلاهما حسن التدبير في القيادة . وكلاهما مغامر مفتول الساعدين مطاع في جنده . فأدى التماثل بينهما الى حدة الحساسية وشدة الاختلاف . الا ان الرجلين كانا في قبضة رجل اقوى منهما هو الخليفة الفاروق فلم تبد الاحقاد رؤسها وانما دفنت تحت مهابة القيادة الحازمة .،وتحت قداسة الراية ،التي تظلهما . ومثل ذلك ( مسلمة بن عبد الملك ) المعروف بمهارة الفروسية وخوض الغمار . ففد قامت بينه وبين قادة بني امية اشد عداوة بحكم التشايه في طبيعة الجندية وخصائص التركيب العضوي ، ويأتي الجانب المقابل جانب المودة بين المتشابهين او المتماثلين من جانب واحد ، هو جانب الانتصار على النفس ، وترجيح الصفات على الاشخاص ، فأذا احب القوي قوياً مثله , او ود العظيم عظيماً مثله فهذا يرجع الى حب الصفة ، لأن من يحب العظمة في نفسه يكبرها في نده ، لأنه لايهتم بالعظيم وأنما بالعظمة ذاتها ، وقد تجلى في موقفين من تاريخنا . سأل ( عبد الملك بن مروان ) جلسائه .. من أشجع الرجال ؟ وكل ذكر عدداً من الاسماء التي حضرته . فقال عبد الملك : اشجع الرجال ( مصعب ابن الزبير ) خرج لقتالي وهو يعلم انه مقتول . فقد ارتفع عبد الملك على هواه وأحب العظمة في خصمه لمكانتها في نفسه ، فتجاوز شخص العدو الى صفته . هذا موقف . ويذكر لنا التاريخ موقفاً أخر عند (ابي جعفر المنصور ) عندما سأل جلسائه : من أعظم رجال بني أمية ؟ وقد فاجأتهم هذه المبادهة ، فما كان أحد يظن ان عباسياً يذكر اموياً يخير ، فأحجم جلساء (المنصور ) خوفاً من ان يظهروا مزايا اعدائه ، فكان السكوت اسلم على حكمة القدماء . فقال ( ابو جعفر ) :رجل القوم ( هشام ) اما عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش ) خاض البحر ، وهو الان يؤسس ملك المغرب ، بعد ان فقد ملك المشرق ، وهكذا الصقور من قمة الى قمة . فالتشابه في عظمة القيادة ادى في هذه الحالة الى ظاهرة المودة ، لكن هذه المودة نشأت من عنصر العقل الناضج. ومن الحصافة التي تفضل الصفات الخالدة على الاجساد القابلة للفناء . وترتفع على مستوى الفطرة الى سمو الحكمة . هذه امثلة قليلة عن التماثل والتشابه بين أفراد. وقد تنطبق على قبيلة وقبيلة ، وشعوب وشعوب ، فالتشابه والتماثل نتيجتان ، كلاهما منطقية ، فالتشابه يؤدي الى الكراهية بين المتشابهين حباً للتفرد بالصفات المحبوبة ، او يؤدي الى المودة الاكيدة حباً للصفات نفسها أكثر من الموصوفين بها .تحياتي لك استاذ عادل ابراهيم لاثارة هذا الموضوع
  7. عادل ابراهيمالكاتب
    شكرا اصدقائي الاعزاء جميعا ممن ابدوا اعجابهم والذين كتبوا تعليقاتهم ..شكرا للاستاذ علي كيطان وخالد وليد وعبد المنعم حمندي وعدنان الاميري وامرأة الظل..لقد كانت تعليقاتكم تضيف معرفة وا راء جديدة تغني مااشرت أليه وتضيف ابعادا اخرى..مع محبتي
  8. Hadi Hasan Aliwi
    الانطباع الاول يعتمد على اعجاب بشيء معين بالشخص المعني ، اسلوبه ، ملابسه ، هيئته ، حركاته ، موقعه وغير ذلك .. وقد يتعزز هذا الاعجاب بمرور الايام من خلال افعاله وأقواله وموقفه ، وقد يخفت ، أو ينقلب الى موقف معاكس ..