الانطباع الأول
العقل البشري يتذكر دون وعي المشاعر التي تثيرها وجوه الآخرين.. هذا كلام لباحثين في كلية الطب بجامعة جنيف حول الانطباع الأول الذي ينطبع في أذهاننا بعد مدة وجيزة من رؤية شخص ما أو التحدث إليه.
الانطباع الأول ليس خاطئا دائما كما يظن البعض، بل هو ينغرس أحيانا في ذهن الإنسان فلا يستطيع الفكاك منه.. وكم نظلم أناسا لأننا لم نمنحهم متسعا من الوقت للتعبير عن حقيقتهم. وكم خدعنا بأناس منحناهم ثقتنا وحبنا من خلال الانطباع الأول ولكنهم كانوا لا يستحقونها.
فكيف نتخلص من عقدة الانطباع الأول؟ في أمثالنا الشعبية يقال: ما من حب إلا بعد عدة. وكأننا نريد القول إن الانطباع الأول الخاطئ يكون مدخلا للتصحيح. لكن آخرين يقولون إنك لن تحصل على فرصة ثانية لتعطي عن نفسك انطباعا أول.
الانطباع الأول هو مصدر الصورة الذهنية الأولى، وهو اللاشعور المعرفي تجاه الآخر. قد نخطئ وقد نصيب في انطباعنا الأول، ولكن يجب أن نعزز هذه الصورة بالمعرفة اللاحقة ومتطلبات ومتغيرات الحياة، لأننا نتعامل مع إنسان قد تتبدل أهواؤه وظروفه واتجاهاته وقيمه أيضا. وعندها لا يعود للانطباع الأول أي قبول.
اترك تعليقاً