جدران الغرفة
في المساء ،تذبل عينيها،تتوه في دوامة الافكار ،تبحث عن وردة غافية في ظلال الضوء لكنها تبقى وحيدة..لاصوت يأتي من عشق قديم ولا نسيمات عذبه تعطر الروح بوهج الاشتياق ..لاأحد سوى كلمات تتبعثر عبر رسائل الايميل وتعليقات تحمل شيء من المكر تبرر فيه هذا البقاء بلا احد . تشعر انها جسد في فضاء مغلق ، تحاصره جدران داكنه تخلو من الذكريات تحاصرها فيها الوحدة جدارا بعد جدار ، لاأحد سوى عقل يفكر بمكيدة اخرى
يشرق صباح يوم اخر ، يتمطى الجسد على الفراش وحيدا ينهض متثاقلا باحثا عن ضوء اخر وخداع التوهم. ينتابها الخوف من طرق خارج جدران الوحدة ،هي بحاجة للخروج والخوف يمنعها. كلاهما خوف لكن الطرقات تحمل خوفا" اشد قسوة من خوف الجدران . همست مع نفسها:ان بقيت سيقتلني الملل. ترتدي ملابسها الملونه واكسسواراتها الغريبه وتحرك جسدها بغنج انثى تحاول استعادة جاذبيتها وتذهب الى مكان العمل الذي تمارس فيه خداعها. تطلب قهوتهاوتتلذذ باصدار الاوامر وابتكار الاعتراضات والافكار المسروقه. تحدث نفسها:انا هنا اقوى من تلك الجدران المقيته. الغرفه هي المسرح الذي تجري فيه فصول التمثيل،هي العالمه بكل شيء والاخرون يؤدون دور الكومبارس. تنتهي فصول التمثيليه وتودع المكان. ترسم ابتسامة ماكرة على شفتيها وتقول لنفسها:لقد مضى وقت اخرمن زمن البقاء. تبدأ لعبة الهاتف مع مخادع اكثر خبرة في فن الاحتيال: عقلي اخذ مداه في كل مساحات العمل والاخرون لايعملون. تفرح لردوده على حديثها معه، لكن جدران الغرفة التي عادت اليها تحاصرها بحقيقة : الخوف وتفاهة الدور. يعلو صوت مفاجيء ترمي نفسها تحت السرير وتطلق اصوات هستيريه ثم يسودصمت بانتظار ليل اخر
اترك تعليقاً